9 ، 10 يونيو 2026 م
شارك المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، بدعوة من المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP RBAS)، في أعمال ورشة العمل الإقليمية حول “العدالة الانتقالية والمفقودين في الدول العربية”، التي عُقدت بالعاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، وعدد من الدول العربية.
وهدفت الورشة إلى تعزيز الفهم الإقليمي وبناء القدرات الفنية وتطوير التعاون في معالجة قضايا المفقودين ضمن مسارات العدالة الانتقالية، وفق نهج يتمحور حول الضحايا ويستند إلى مبادئ حقوق الإنسان ويراعي خصوصية السياقات الوطنية.
وشارك المجلس ضمن الوفد الليبي الذي ضم الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين ورابطة ضحايا مدينة ترهونة، حيث مثّله مدير إدارة التعاون الدولي الأستاذ سالم الطيب، الذي قدّم عرضاً بعنوان: «التجربة الليبية في ملف المفقودين… دروس وعِبر».
واستعرض العرض جهود المجلس في رصد ومتابعة أوضاع الأشخاص المفقودين والمنقطعين عن التواصل، ولا سيما المهاجرين داخل مراكز الإيواء والأماكن السالبة للحرية، من خلال تلقي البلاغات وطلبات الاستغاثة الواردة من أسرهم، والعمل على التحقق من أوضاعهم وتعزيز حقهم في التواصل مع ذويهم وبعثاتهم الدبلوماسية والحصول على المساعدة القانونية.
كما سلّط الضوء على تجربة المجلس في توثيق حالات أشخاص اعتُبروا في عداد المفقودين نتيجة انقطاع التواصل معهم لفترات طويلة، مؤكداً أهمية الدور الرقابي والإنساني للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية حق الأسر في معرفة مصير ذويها، وتعزيز الضمانات القانونية للأشخاص المحرومين من حريتهم.
وأكد المجلس أن هذه التجربة أبرزت الحاجة إلى تطوير آليات وطنية فعالة لتبادل المعلومات وتعزيز التنسيق بين السلطات المختصة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعنية، بما يسهم في منع حالات الاختفاء، وحماية حقوق المفقودين، وصون كرامة أسرهم وحقهم في معرفة الحقيقة.
يُذكر أن الورشة شهدت مشاركة ممثلين عن فلسطين وسوريا والعراق والسودان واليمن والصومال، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بقضايا العدالة الانتقالية و المفقودين .
