الأربعاء : 12 أغسطس 2026
في إطار اهتمام المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان بملف المفقودين وحقوق ذويهم، وحرصه على تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الوطنية ذات الصلة، أجرى المكلف بتسيير مهام المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، الأستاذ عبدالمولى رمضان أبونتيشة، زيارة إلى مقر الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، حيث كان في استقباله رئيس الهيئة الدكتور كمال السيوي وذلك بحضور الوفد المرافق له، الذي ضم مدير إدارة التعاون الدولي بالمجلس الأستاذ سالم الطيب، ومدير مكتب شؤون الرئاسة الأستاذ محمد بالخير.
وتأتي الزيارة في إطار تعزيز التواصل المؤسسي وتبادل الخبرات بشأن القضايا المرتبطة بالمفقودين، وما تمثله من أولوية إنسانية وحقوقية ووطنية، لاسيما فيما يتعلق بحق الأسر في معرفة مصير ذويها، وضمان احترام حقوق الضحايا وذويهم، ودعم الجهود الرامية إلى كشف الحقيقة وتحديد هويات المفقودين والتعرف على رفات المتوفين وفق الأطر والمعايير العلمية والحقوقية المعمول بها.
وعقد على هامش الزيارة اجتماع بين الجانبين، جرى خلاله استعراض طبيعة العمل الذي تضطلع به الهيئة، وآليات البحث والتقصي والتعرف على المفقودين، إلى جانب الجهود الفنية والميدانية التي تبذلها فرق الهيئة والمختبرات المختصة، وما حققته من نتائج في هذا المجال.
كما ناقش الاجتماع آفاق تأسيس إطار مؤسسي للتعاون بين المجلس والهيئة، بما يتيح تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة تخدم قضايا المفقودين وحقوق ذويهم، وتعزز تبادل الخبرات والمعلومات ذات الصلة، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة، بما يسهم في تطوير القدرات المؤسسية ودعم الجهود الوطنية في مجال البحث والتعرف على المفقودين.
وفي هذا السياق، بحث الجانبان إمكانية إبرام مذكرة تفاهم وتعاون تؤطر مجالات العمل المشترك، وتحدد آليات التنسيق وتبادل الخبرات وتنفيذ الأنشطة والبرامج المشتركة، بما يضمن استدامة التعاون المؤسسي، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى معالجة ملف المفقودين وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان وسيادة القانون والاعتبارات الإنسانية.
وأكد رئيس المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، الأستاذ عبدالمولى أبونتيشة، أن ملف المفقودين لا يمثل قضية إنسانية فحسب، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحق في معرفة الحقيقة وجبر الضرر وحفظ كرامة الضحايا وذويهم، مشيداً بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين وما تضطلع به كوادرها من مهام فنية وميدانية بالغة الأهمية.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات الوطنية المعنية، بما يعزز الاستجابة الوطنية لملف المفقودين، ويدعم حقوق الأسر في معرفة مصير ذويها، ويسهم في ترسيخ مسار العدالة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الوطنية، وفق مقاربة مؤسسية تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والمعايير ذات الصلة.
وتأتي هذه الزيارة تأكيداً على توجه المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان نحو بناء شراكات وطنية فاعلة مع المؤسسات ذات الاختصاص، بما يعزز حماية الحقوق والحريات، ويدعم معالجة الملفات الإنسانية والحقوقية ذات الأولوية، وفي مقدمتها ملف المفقودين.


