الخميس, يونيو 11, 2026
Homeأخبار الديوانبيان المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان بشأن الحق في التظاهر السلمي والتعبير...

بيان المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان بشأن الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي


يتابع المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الدعوات إلى تنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية للتعبير عن القلق الشعبي المتزايد إزاء تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية في ليبيا، وما يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين عبر الحدود الجنوبية للدولة الليبية، وما تواجهه السلطات الوطنية من تحديات متزايدة في إدارة هذا الملف المعقد.
وفي هذا السياق، يؤكد المجلس أن الحق في التظاهر السلمي والتجمع والتعبير عن الرأي يُعد من الحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كما أنه حق أصيل لكل المواطنين للتعبير عن آرائهم ومطالبهم المشروعة بصورة سلمية وحضارية، بما يعكس حيوية المجتمع وتمسكه بالمشاركة في الشأن العام.
وفي الوقت ذاته، يشدد المجلس على أن ممارسة هذا الحق يجب أن تتم في إطار احترام أحكام القانون والمحافظة على الأمن والنظام العام، وبما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة وعدم المساس بمؤسسات الدولة أو تعطيل أعمالها أو التعرض للبعثات والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة الليبية، والتي تتمتع بالحماية المقررة بموجب قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويؤكد المجلس أن المخاوف التي يبديها المواطنون بشأن تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية وما ترتب عليها من آثار وتحديات تمثل مطالب مشروعة تستوجب التعامل معها بجدية ومسؤولية من قبل كافة السلطات والمؤسسات الوطنية المختصة، من خلال تبني سياسات وطنية واضحة وفعالة لمعالجة هذه الظاهرة والحد من آثارها، بما يحفظ المصالح العليا للدولة الليبية ويصون حقوق الإنسان وسيادة القانون.
كما يدعو المجلس السلطات التشريعية والتنفيذية والأمنية والقضائية إلى تعزيز التنسيق فيما بينها واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة الأسباب والتداعيات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، ووضع حلول مستدامة تستند إلى رؤية وطنية شاملة تراعي المصلحة العامة العليا للدولة الليبية مع الأخذ الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، يجدد المجلس دعوته للمجتمع الدولي، وبصفة خاصة وكالات الأمم المتحدة المعنية ، و الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين المعنيين بملف الهجرة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه هذه القضية، وتقديم الدعم الفني واللوجستي والمؤسسي للسلطات الليبية المختصة، بما يمكنها من إدارة الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية وفق مقاربة تقوم على تقاسم الأعباء والمسؤوليات واحترام سيادة الدولة الليبية و حقوق الإنسان.
ويهيب المجلس بجميع المواطنين والجهات المنظمة لأي فعاليات أو تجمعات شعبية الالتزام الكامل بالطابع السلمي والحضاري للتعبير عن الرأي، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، بما يسهم في إيصال الرسائل والمطالب المشروعة بصورة مسؤولة تحترم القانون وتحافظ على أمن واستقرار البلاد.
والله ولي التوفيق.

المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان

صدر في طرابلس 2 يونيو 2026 م

مقالات ذات صلة
Continue to the category

الأكثر شهرة

Continue to the category

احدث التعليقات