الثلاثاء : 20 أكتوبر 2026م
نظّم المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة حوارية بعنوان «الطفولة في مواجهة العنف والتكنولوجيا»، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات قانونية وأمنية وتعليمية، ومنظمات المجتمع المدني، وأكاديميين ومختصين في مجالات حقوق الإنسان والقانون، وذلك لمناقشة مخاطر العنف الإلكتروني والابتزاز والاستغلال الرقمي، وسبل تعزيز حماية الأطفال وضمان حقوقهم في البيئة الرقمية.
وافتتحت الجلسة مدير إدارة متابعة أوضاع المرأة والطفل بالمجلس، ناقلةً تحيات المكلف بتسيير مهام المجلس، الأستاذ عبد المولى أبونتيشة، ومؤكدةً أن حماية الطفل من العنف في الفضاء الرقمي تمثل مسؤولية مشتركة تستوجب تكامل الجهود المؤسسية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير آليات الوقاية والحماية والاستجابة للانتهاكات، بما يكفل صون كرامة الطفل ومراعاة مصلحته الفضلى.
وتناولت الجلسة، من خلال عروض ومداخلات متخصصة، الآثار النفسية والاجتماعية للاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا، ومخاطر التنمر والابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية، إلى جانب سبل توظيف الوسائل الرقمية في تقديم الدعم النفسي، والأطر القانونية الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الأطفال من الجرائم الإلكترونية.
وشهدت الجلسة مشاركة المؤسسة الليبية للبحوث والمساعدة القانونية، والمؤسسة الليبية لدعم واستقلال القضاء، وممثل عن مكتب حماية الطفل والأسرة بوزارة الداخلية، ومكتب الإرشاد والدعم النفسي بوزارة التعليم، واللجنة العليا للطفولة، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وأكاديميين وحقوقيين وقانونيين.
وأكدت مخرجات الجلسة ضرورة تعزيز الحماية القانونية والنفسية للأطفال في البيئة الرقمية، من خلال تكثيف برامج التوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ، توفير قنوات رسمية وآمنة وسرية لتلقي البلاغات عن حالات العنف والابتزاز الإلكتروني، مع حماية الضحايا ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل ، تطوير التشريعات ذات الصلة وتعزيز إنفاذها، بما يضمن المساءلة القانونية ومكافحة الإفلات من العقاب ، تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والقضائية والتعليمية والاجتماعية والمؤسسات المعنية بحقوق الطفل، وتيسير وصول الأطفال المتضررين إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني.
وأكد المجلس أن التصدي للعنف الإلكتروني ضد الأطفال يتطلب استجابة وطنية متكاملة تجمع بين الوقاية والتوعية والحماية والمساءلة، وتضمن توفير بيئة رقمية آمنة تحترم حقوق الطفل وتصون كرامته، انسجامًا مع الالتزامات الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان .



