الخميس, مايو 14, 2026
Homeأخبار الديوانبيان المجلس بشأن الأحداث المصاحبة لمباراة الاتحاد والسويحلي بمدينة ترهونة

بيان المجلس بشأن الأحداث المصاحبة لمباراة الاتحاد والسويحلي بمدينة ترهونة


تابع المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، عبر آليات الرصد والمتابعة الإلكترونية، المقاطع المصوّرة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر وقائع عنف وإطلاق نار عشوائي يُنسب إلى عناصر من اللواء (444) داخل المدينة الرياضية ترهونة وفي محيط الملعب أثناء تجمع مشجعي نادي الاتحاد عقب المباراة. كما رُصدت حالة من الفوضى والتوتر تخللتها أعمال شغب واعتداءات متبادلة، وإغلاق طرق، وإحراق مركبات في محيط نادي الاتحاد ومنطقة باب بن غشير.
وإذ يعرب المجلس عن بالغ قلقه واستنكاره الشديد لكافة مظاهر العنف واستخدام السلاح داخل التجمعات المدنية والرياضية وفي محيطها، فإنه يؤكد أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمواطنين تُعد التزاماً قانونياً وأخلاقياً أصيلاً لا يجوز المساس به تحت أي ظرف ،  كما يشدد على أن استخدام القوة في الأماكن العامة يجب أن يظل محكوماً بمبادئ الضرورة والتناسب والمشروعية والمساءلة وفقاً للقانون والمعايير الدولية ذات الصلة.
ويؤكد المجلس أن حماية الجماهير مسؤولية وطنية… والملاعب ليست ساحات للعنف و أن الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرق، وإشعال النيران، تمثل جميعها انتهاكات جسيمة للقانون وتهديداً مباشراً للسلم المجتمعي والأمن العام، ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي مبرر.
و بناءً عليه ولمقتضيات المصلحة العامة ، يطالب المجلس بما يلي:
أولاً : تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وعاجلة تضم الجهات القضائية وأجهزة أنفاذ القانون المختصة، للتحقيق الشامل في جميع الوقائع المرتبطة بالأحداث، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية، وضمان مساءلة كل من يثبت تورطه وفقاً للقانون.
ثانياً: الوقف الفوري لمباريات الدوري إلى حين تقييم الوضع الأمني ووضع خطة وطنية متكاملة لضمان تأمين الفعاليات الرياضية وحماية الجماهير والمنشآت الرياضية.
ثالثاً: قيام الاتحاد الليبي لكرة القدم ولجنة المسابقات بتحمل مسؤولياتهما القانونية والتنظيمية، وإجراء مراجعة عاجلة وشاملة لإجراءات السلامة والتأمين الخاصة بالمباريات بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.
رابعاً: إعداد بروتوكول وطني ملزم لتنظيم وتأمين الفعاليات الرياضية يحدد بوضوح أدوار الجهات الأمنية والتنظيمية وآليات إدارة الحشود ومنع إدخال السلاح إلى محيط الملاعب والمنشآت الرياضية.
خامساً: دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس ونبذ العنف وخطاب التحريض والكراهية، وتغليب المصلحة العامة والحفاظ على سلامة المواطنين والسلم الأهلي.
ويختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الملاعب يجب أن تبقى فضاءات آمنة لممارسة الرياضة والتشجيع والتنافس الشريف، لا ساحات للصراع أو استعراض القوة، وأن ترسيخ سيادة القانون وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب يمثلان السبيل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الأحداث وحماية المجتمع.

المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان

صدر الخميس 14 مايو 2026م

مقالات ذات صلة
Continue to the category

الأكثر شهرة

Continue to the category

احدث التعليقات