الإثنين, يناير 19, 2026
Homeأخبار الديوانبيان إدانة واستنكار بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة بحق المهاجرين غير النظاميين في...

بيان إدانة واستنكار بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة بحق المهاجرين غير النظاميين في ليبيا

((بيان إدانة واستنكار بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة بحق المهاجرين غير النظاميين في ليبيا ومطالبة عاجلة بتعزيز المساءلة والتشريع لمكافحةجرائم الاتجار بالبشر)) ..
تابع ورصد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، ببالغ القلق والأسى، ماكشفت عنه الجهات الأمنية المختصة بمدينة الكفرة من خلال قيامها بتحرير أكثر من مئتي (200) مهاجر غير نظامي كانوا محتجزين قسرًا داخل مرفق احتجاز سري وغير قانوني، تديره إحدى الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب والاتجار بالبشر، وذلك في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.
ويشير المجلس إلى أن من بين الضحايا نساء وأطفالا، احتجزوا لفترة قاربت عامين كاملين في ظروف غير إنسانية ومهينة، اتسمت بسوء المعاملة، والحرمان من الحرية، والتعذيب الجسدي والنفسي، والابتزاز، بما يشكل انتهاكا جسيمًا للحق في الكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية، والحرية الشخصية.
ويؤكد المجلس أن هذه الجريمة الخطيرة، إلى جانب ما تم الإعلان عنه مؤخرًا بشأن انتشال جثامين 21 مهاجرًا من مقبرة جماعية في مدينة اجدابيا، تمثل نمطا ممنهجا من الانتهاكات الجسيمة، قد ترقى إلى جرائم منظمة وعابرة للحدود، وتعكس خللا بنيويا عميقا في منظومة الحماية، وضعفا في آليات الرقابة والإنفاذ، واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب .
إن المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان يدين ويستنكر بأشد العبارات هذه الأفعال الإجرامية المروعة، ويحمّل الجهات ذات الاختصاص مسؤولية التقصير في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، وفي الرصد المبكر، وفي ضمان الحماية الفعلية للمهاجرين والضحايا، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، يطالب المجلس بما يلي:
أولا: فتح تحقيق قضائي مستقل، عاجل وشفاف في جميع هذه الوقائع، وفقًا لمعايير العدالة الوطنية والدولية، يفضي إلى محاسبة كافة المسؤولين عنها، سواء كانوا فاعلين مباشرين، أو شركاء، أو متواطئين، أو مقصرين.
ثانيا: اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة ضد شبكات الاتجار وتهريب البشر، وتجفيف منابعها المالية وتفكيك بنيتها التنظيمية، وملاحقة عناصرها داخل ليبيا وخارجها، دون أي تساهل مع مظاهر الحمايةأو التواطؤ.
ثالثاً: ضمان الحماية الشاملة والفورية للضحايا، وتوفير خدمات الرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية.
ويشدد المجلس على أن الدولة الليبية تتحمل التزامات قانونية وأخلاقية دولية تفرض عليها اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الاتجار بالبشر، استنادًا إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، خاصة النساء والأطفال والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية حقوق المهاجرين وطالبي الحماية وحقوق الطفل.
وفي الإطار ذاته، يدعو المجلس السلطة التشريعية إلى الإسراع في إقرار قانون وطني شامل لمكافحة الاتجار بالبشر، يستجيب للمعايير الدولية ويعزز الردع والمساءلة، وتقديم الدعم المؤسسي والقانوني الكامل لعمل اللجنة الوطنية التي شكلها المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان لصياغة هذا التشريع
انطلاقا من قناعة راسخة بأن التشريع الفعّال يشكل الركيزة الأساسية للوقاية، والمحاسبة، ومنع تكرار هذه الجرائم.
ويجدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان التزامه بمواصلة مهامه في الرصد والتوثيق والمتابعة والتعاون مع كافة الشركاء الوطنيين والدوليين، من أجل حماية الحقوق والحريات الأساسية، وصون الكرامة الإنسانية، وضمان عدم تحوّل ليبيا إلى بيئة حاضنة للجريمة المنظمة أو ملاذ آمن للإفلات من العقاب.
صدر في 19 يناير 2026م
المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان

للتواصل مع المجلس:
info@ncplhr.ly

X / Facebook / Instagram /YouTube :
ncplhr2011

ا

مقالات ذات صلة
Continue to the category

الأكثر شهرة

Continue to the category

احدث التعليقات