في إطار حملة “16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد المرأة” نظم المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، صباح اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، ورشة عمل وطنية متخصصة بعنوان “تعزيز الأمان الرقمي للمرأة”، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وبخاصة العنف الإلكتروني الذي يشكل تهديداً متزايداً لحقوق النساء وحرياتهن في الفضاء الرقمي.
وافتتحت أعمال الورشة بكلمة للأستاذ “عبدالمولى أبونتيشة” المكلف بتسيير أعمال المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، أكد فيها أن هذه الورشة تمثل محطة وطنية ودولية مهمة لتجديد الالتزام بحماية حقوق المرأة الأساسية ، وتعزيز مقاربات الوقاية والمساءلة في مواجهة أنماط العنف المستحدثة، وعلى رأسها العنف الرقمي، مشدداً على ضرورة تطوير التشريعات الوطنية، وتفعيل آليات الوصول إلى العدالة، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وشهدت الورشة مشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، ضمت: الدكتورة “ربيعة بوراص” عضوٍ مجلس النواب، وممثلين عن مكتب المدعي العام العسكري، وزارة الداخلية، وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وزارة الشؤون الاجتماعية، المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، نقابة المحامين الليبيين، مجلس نساء فزان، عدد من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان والمرأة، أكاديميين وأعضاء هيئة تدريس بالجامعات، إعلاميين وصحفيين، نشطاء وناشطات في مجال حقوق الإنسان .
وتضمنت أعمال الورشة عدداً من العروض التقديمية المتخصصة، حيث قدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عرضاً بعنوان “سيادة القانون والوصول إلى العدالة” ركز على التحديات المرتبطة بحماية الضحايا في الفضاء الرقمي وسبل تعزيز الثقة في المنظومة العدلية، كما قدم المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان عرضاً حول الإطار القانوني لتجريم العنف الإلكتروني ونطاق الحماية القانونية في ضوء قانون الجرائم الإلكترونية، مسلطاً الضوء على الثغرات التشريعية وآليات التطوير .
كما قدمت ممثل عن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عرضاً تقديمياً حول نتائج منصة الرصد الإلكتروني لرصد العنف ضد المرأة في الانتخابات، استعرضت فيه أبرز أنماط الانتهاكات الرقمية التي تعرضت لها النساء خلال العملية الانتخابية، وأثرها على المشاركة السياسية الآمنة.
وتخللت الورشة جلسة حوار مفتوح لمناقشة الفجوات القانونية والمؤسسية وبناء آليات فعالة للمساءلة والحماية، أدارتها الأستاذة “خديجة البوعيشي” من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب تنظيم مجموعات عمل متخصصة تناولت المحاور التالية: الوصول إلى العدالة والحماية القانونية، ودور مؤسسات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات إنفاذ وسيادة القانون ، الوقاية، وبناء الوعي، والتثقيف الرقمي .
وعلى هامش أعمال الورشة، قامت الأستاذة “رباب حلب” عضو مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بالتسليم الرسمي لتقرير منصة الرصد الإلكتروني لرصد العنف ضد المرأة من قبل المفوضية إلى الأستاذ “عبدالمولى أبونتيشة” المكلف بتسيير أعمال المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، في خطوة تعكس تعزيز التعاون المؤسسي وتكامل الجهود الوطنية في مجال رصد الانتهاكات الرقمية وحماية حقوق المرأة.
وفي ختام أعمال الورشة، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات التي عكست مخرجات العروض والنقاشات وأعمال مجموعات العمل، وتمثلت في تعزيز الإطار التشريعي الوطني، وتطوير آليات الرصد والمساءلة، ورفع الوعي المجتمعي بالأمان الرقمي، ودعم الشراكات بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة للنساء، وضمان مشاركتهن الفاعلة دون خوف أو انتهاك .






للتواصل مع المجلس:
info@ncplhr.ly
X / Facebook / Instagram /YouTube :
n
