في إطار ممارسة المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان لمهامه القانونية في متابعة أوضاع حقوق الإنسان داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وحرصه على تعزيز معايير العدالة والكرامة الإنسانية، نفذت الفرق الحقوقية بالمجلس برئاسة المكلّف بتسيير أعمال المجلس الأستاذ ‘عبدالمولي أبونتيشة”، وبمشاركة عدد من مديري الإدارات، زيارة ميدانية إلى مؤسسة الإصلاح والتأهيل جندوبة بمدينة غريان، اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025، وذلك استكمالاً لبرنامج الزيارات الدورية لمرافق الاحتجاز التابعة لجهاز الشرطة القضائية.
وخلال الزيارة، عقدت الفرق الحقوقية اجتماعاً مع رئيس فرع جهاز الشرطة القضائية بالجبل الغربي، ومدير المؤسسة، والضباط المسؤولين، حيث أكد المسؤولون استعدادهم الكامل للتعاون مع لجان المجلس وتسهيل مهامها بما يضمن تحقيق الرقابة الوطنية الفاعلة، وقدّموا عرضاً شاملاً حول عمل المؤسسة، تضمن إحصائيات حديثة عن أعداد النزلاء، سواء من المحكومين أو الموقوفين أو النزلاء الأجانب الصادر بحقهم أحكام بالإبعاد، إضافة إلى استعراض الجهود المبذولة لضمان توفير بيئة احتجاز تراعي المعايير الدولية وتكفل الحقوق الأساسية للنزلاء.
كما تطرّق المسؤولون إلى أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة، ولا سيما ما يتعلق بالبنية التحتية، واتساع الرقعة الجغرافية وتأثيرها على عملية نقل النزلاء للنيابات والمحاكم، إلى جانب النقص الواضح في القوة العمومية من عناصر الشرطة القضائية، والضعف في برامج الرعاية الصحية
وانتقلت الفرق الحقوقية بعد ذلك إلى جولة تفقدية شاملة داخل مرافق المؤسسة، شملت السجن الرئيسي (أ)، والسجن الرئيسي (ب)، وسجن النساء، والسجن المحلي، واطّلع أعضاء الفرق على عنابر النزلاء، ووحدة الزيارات، والعيادة الطبية ومرافق الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى أماكن الإعاشة ومخازن التموين، ولاحظوا عدداً من المرافق التي لا تزال بحاجة إلى استكمال أعمالها الفنية، خصوصاً في الجانب الصحي.
كما التقت الفرق الحقوقية بعدد من النزلاء وفقاً للمعايير الوطنية والضوابط المعتمدة لزيارات أماكن الاحتجاز، واستمعوا إلى أوضاعهم الإنسانية والحقوقية والقانونية، وجرى التحقق من مستوى الخدمات المقدمة لهم، ومن الإجراءات المتخذة لضمان بيئة احتجاز تحفظ الكرامة الإنسانية وتراعي الضمانات القانونية الواجبة.
وفي ختام الزيارة، عبّرت الفرق الحقوقية عن تقديرها للجهود المبذولة من قبل إدارة الفرع وإدارة المؤسسة ووحداتها المختلفة رغم التحديات الكبيرة، وما لاحظته من انضباط مهني وحسن معاملة، أكدته شهادات عدد من النزلاء، إضافة إلى الالتزام الواضح بالمعايير المهنية المتعلقة بتصنيف النزلاء، كما يوجّه المجلس شكره للقوة العاشرة بمدينة غريان، ومديرية الأمن شرق الجبل – قسم النجدة غريان، على ما قدموه من دعم وتأمين لمسار الزيارة.
ويجدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان تأكيده أن صون الحقوق الإنسانية لجميع الأفراد، دون تمييز، هو التزام وطني وأخلاقي وقانوني، وأن معاملة النزلاء بما يصون كرامتهم الإنسانية تُعدّ إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العدالة وحقوق الإنسان في ليبيا، والتي يعمل المجلس على ترسيخها وتعزيزها .











للتواصل مع المجلس:
info@ncplhr.ly
X / Facebook / Instagram /YouTube :
ncplhr2011
