يحيي العالم في العشرين من فبراير من كل عام اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، تأكيداً على أهمية تعزيز العدالة الاجتماعية بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق السلم المجتمعي، والتنمية المستدامة، وصون كرامة الإنسان.
إن العدالة الاجتماعية ليست شعاراً يُرفع، بل التزام عملي يقوم على الشمول والمساواة وعدم التمييز، ويستند إلى ضمان إتاحة الوصول إلى المعلومات، والتمتع بالحقوق والحريات الأساسية على قدم المساواة، وتمكين جميع الأفراد والفئات، ولا سيما الأكثر ضعفاً وتهميشاً، من المشاركة الكاملة في الحياة العامة.
وفي هذه المناسبة، يؤكد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان أن تحقيق العدالة الاجتماعية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان بأكملها، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحق في الكرامة، والحق في العدالة، والحق في الوصول إلى المعلومات. كما يشدد المجلس على أن قضية المفقودين تمثل إحدى أبرز القضايا الإنسانية والحقوقية التي تتطلب معالجة عادلة وشاملة، تكفل حق العائلات في معرفة الحقيقة، وحق الضحايا في الإنصاف وجبر الضرر، وضمان عدم الإفلات من المساءلة.
إن معالجة ملف المفقودين لا تنفصل عن مبادئ العدالة الاجتماعية، إذ إن إنصاف المتضررين، وكشف الحقيقة، وترسيخ الشفافية، تمثل جميعها أسساً لبناء الثقة المجتمعية وتعزيز سيادة القانون. كما أن قضايا الفقر والبطالة، والتمييز، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الطفل، وحرية الرأي والتعبير، جميعها تشكل محاور مترابطة في منظومة العدالة الاجتماعية، التي لا تتحقق إلا بتكامل السياسات والتشريعات والآليات الوطنية الفاعلة.
ويدعو المجلس في هذا اليوم إلى:
تعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي بما يضمن حماية الحقوق والحريات دون تمييز.
تمكين الأفراد من الوصول إلى المعلومات والعدالة بصورة فعالة وشفافة.
إيلاء الأولوية للقضايا الإنسانية، وفي مقدمتها ملف المفقودين، وفق مقاربة حقوقية قائمة على الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر.
ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في السياسات العامة والبرامج التنموية.
وفي اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، يجدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان التزامه بمواصلة العمل من أجل مجتمع تسوده العدالة، ويُصان فيه الحق في الحقيقة، وتتحقق فيه المساواة، ويُتاح فيه الوصول إلى المعلومات باعتباره حقاً أصيلاً وأداة للتمكين والمساءلة. وإن العدالة الاجتماعية هي الطريق نحو مجتمع متماسك، تُصان فيه الكرامة الإنسانية، ويُسمع فيه صوت الجميع، ولا يُترك فيه أحد خلف الركب.
صدر في 20 فبراير 2026 م
المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان

للتواصل مع المجلس:
info@ncplhr.ly
X / Facebook / Instagram / YouTube:
ncplhr2011
