يصادف يوم غد الثلاثاء الذكرى الخامسة عشرة لثورة السابع عشر من فبراير، هذه المناسبة الوطنية التي شكلت منعطفا تاريخيًا في مسار الدولة الليبية، وجسّدت الإرادة الشعبية في بناء دولة قائمة على الحرية والكرامة الإنسانية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وبهذه المناسبة، يتقدّم المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى أبناء الشعب الليبي الكريم، مؤكدًا أن استحضار قيم الثورة وأهدافها يقتضي العمل الجاد على استكمال بناء دولة المؤسسات، وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، وتعزيز ضمانات الحقوق والحريات الأساسية وفقا للدستور المرتقب والمواثيق الدولية التي انضمت إليها الدولة الليبية.
وإذ نؤكد أن صون مكتسبات فبراير يرتبط ارتباطا وثيقا بإرساء منظومة عدالة ناجزة ومستقلة، فإننا نجدد دعوتنا إلى ضمان استقلال السلطة القضائية وتفعيل مبدأ الفصل بين السلطات ، و إنهاء كافة أشكال الاحتجاز خارج إطار القانون، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة ، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء، وصون حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي ، و تفعيل مسارات العدالة الانتقالية على أسس الشفافية والمساءلة وجبر الضرر ، بما يكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب ويعزز المصالحة الوطنية الشاملة.
كما يشدد المجلس على ضرورة تبني إصلاحات تشريعية ومؤسسية تعزز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن، وفي مقدمتها الحق في الصحة والتعليم والعمل والسكن اللائق، وضمان التوزيع العادل للموارد ، ومكافحة الفساد ، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يحقق الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
إن بناء ليبيا الآمنة المستقرة يستوجب كذلك تمكين المرأة والشباب من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصنع القرار، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في السياسات العامة والمناهج التعليمية بما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة.
وفي هذه الذكرى الوطنية ، يجدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان التزامه بالعمل باستقلالية وحياد ومهنية، من أجل تعزيز سيادة القانون، ودعم مسار الإصلاح المؤسسي، وصون الحقوق والحريات، سائلين الله تعالى أن يحفظ ليبيا وأهلها، وأن يعم الأمن والسلام والاستقرار كافة ربوع الوطن.
صدر في 16 فبراير 2026
المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان

للتواصل مع المجلس:
info@ncplhr.ly
X / Facebook / Instagram /YouTube :
