الجمعة, فبراير 13, 2026
Homeأخبار الديوانبيان المجلس  بشأن واقعة مقتل الطفلة "أرين شوقي السعداوي"

بيان المجلس  بشأن واقعة مقتل الطفلة “أرين شوقي السعداوي”


تابع ورصد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، عبر وسائل الرصد الإلكتروني، وببالغ الحزن والأسى، واقعة مقتل الطفلة “أرين شوقي السعداوي” بمدينة صرمان، والتي تمثل انتهاكًا جسيمًا وخطيرًا للحق في الحياة، باعتباره حقًا أصيلًا ومطلقًا ومكفولًا بموجب القواعد الآمرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان وأحكام اتفاقية حقوق الطفل، التي تفرض على الدولة التزامات قانونية إيجابية بحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإيذاء والاستغلال.
وإذ يدين المجلس هذه الجريمة بأشد العبارات، فإنه يؤكد أن ما حدث يعكس إخفاقًا خطيرًا في منظومة الحماية الوقائية الواجبة للأطفال، ويستدعي مراجعة شاملة وفعالة للسياسات العامة والتدابير التنفيذية ذات الصلة بحماية الطفولة، بما يتسق مع مبدأ “العناية الواجبة” الذي يُلزم الدولة باتخاذ كافة التدابير التشريعية والإدارية والقضائية الكفيلة بمنع وقوع الانتهاكات، والتحقيق فيها، ومساءلة مرتكبيها، وجبر الضرر المترتب عليها.
ويطالب المجلس أجهزة إنفاذ القانون بالتحرك الفوري وفتح تحقيق عاجل وجاد ومستقل ومحايد، وفقًا لمعايير المحاكمة العادلة وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، واتخاذ كافة التدابير التحفظية اللازمة للحفاظ على الأدلة ومنع التأثير على سير العدالة، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة كاملة دون إبطاء أو تسويف. كما يهيب المجلس بالسلطة القضائية مباشرة اختصاصها الأصيل في مساءلة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم إلى القضاء المختص، بما يرسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويعزز الثقة في سيادة القانون واستقلال القضاء، ويكفل إنصاف الضحية وذويها وفقًا للمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة.
ويؤكد المجلس أن حماية الأطفال تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا غير قابل للتجزئة، وأن الدولة في ليبيا، بصفتها طرفًا في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة في مواءمة تشريعاتها الوطنية مع التزاماتها الدولية. وفي هذا السياق، يدعو المجلس السلطة التشريعية إلى مراجعة وتطوير الإطار التشريعي الوطني المتعلق بحماية الطفولة، وسد الثغرات القانونية القائمة، وتشديد العقوبات الرادعة على مرتكبي الجرائم الواقعة على الأطفال، بما يحقق الردع العام والخاص، ويعكس خطورة الاعتداء على الفئات الأشد هشاشة في المجتمع، مع مراعاة مبادئ الشرعية والتناسب والعدالة الجنائية.
كما يشدد المجلس على ضرورة تبني سياسات وطنية شاملة للوقاية من العنف ضد الأطفال، وتعزيز آليات الإبلاغ والحماية والتدخل المبكر، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية، وتدريب الكوادر المعنية بإنفاذ القانون والتعامل مع قضايا الطفولة، بما يضمن بيئة آمنة وحاضنة للأطفال.
والمجلس إذ يعبر عن تضامنه الكامل مع أسرة الطفلة، يؤكد أن العدالة الناجزة، والمساءلة الفاعلة، والإصلاح التشريعي والمؤسسي، تمثل ركائز أساسية لصون الحق في الحياة وحماية الطفولة في المجتمع.

صدر في طرابلس
13 فبراير 2026م
المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان

للتواصل مع المجلس:
info@ncplhr.ly
X / Facebook / Instagram / YouTube:
ncplhr2011

مقالات ذات صلة
Continue to the category

الأكثر شهرة

Continue to the category

احدث التعليقات